الشيخ باقر شريف القرشي
81
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
ان حديث الثقلين من أوثق الأحاديث النبوية وأوفرها صحة ، وقد ذكر المناوي عن السمهودي أنه قال : وفي الباب ما يزيد على عشرين من الصحابة ( 1 ) ، وكلهم قد رووا هذا الحديث وقال ابن حجر : ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بعض وعشرين صحابيا ( 2 ) . ويدل هذا الحديث دلالة صريحة واضحة على حصر الإمامة في أهل البيت ( ع ) وعلى عصمتهم من الآثام والأهواء لان النبي ( ص ) قرنهم بكتاب الله العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، ومن الطبيعي أن اي انحراف منهم عن الدين يعتبر افتراقا عن الكتاب العزيز ، وقد صرح ( ص ) بعدم افتراقهما حتى يردا عليه الحوض فدلالته على العصمة ظاهرة جليه لا خفاء فيها ، كما أكد النبي ( ص ) في هذا الحديث على أمته أن لا تتقدم عليهم ، وأن تسلم إليهم قيادتها لئلا تهلك في مجال هذه الحياة والبحث عن معطيات هذا الحديث الشريف يستدعي وضع كتاب خاص فيه ، وقد عرض جماعة من العلماء بصورة موضوعية وشاملة للبحث عنه ( 3 ) . 7 - روى أبو سعيد الخدري ، قال : سمعت النبي ( ص ) يقول : " إنما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ، وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له . . . " ( 4 ) .
--> ( 1 ) فيض القدير 3 / 14 . ( 2 ) الصواعق ( ص 136 ) . ( 3 ) يراجع في ذلك المراجعات ( ص 49 - 52 ) الأصول العامة للفقه المقارن ( ص 164 - 187 ) . ( 4 ) مجمع الزوائد 9 / 168 ، ورواه الحاكم في مستدركه 2 / 43 عن حنش عن أبي ذر ، ورواه الخطيب البغدادي في تاريخه 2 / 19 بسنده عن أنس بن مالك ، ورواه أبو نعيم في الحلية 4 / 306 بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، ورواه المتقى في كنز العمال بسنده عن ابن الزبير وابن عباس ، ورواه المحب الطبري في ذخائر العقبى ( ص 20 ) بسنده عن علي ، ورواه الطبراني في كتابيه الأصغر والأوسط عن أبي سعيد الخدري .